{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} فهذه العجوز قد قعدت من الحيض {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} فهذه البكر التي لم تبلغ الحيض فعدتها ثلاثة أشهر وليس الحيض من أمرهما في شيء.
ثم نسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فهذه أيضا ليست من القروء في شيء إنما أجلها أن تضع حملها" [1] ."
حجة القائلين: إن الآية محكمة:
قال ابن عطية:"و (المطلقات) لفظ عموم يراد به الخصوص في المدخول بهن، ولم تدخل في العموم المطلقة قبل البناء ولا الحامل ولا التي لم تحض ولا القاعد" [2] .
وقال الشوكاني:"قوله:: {وَالْمُطَلَّقَاتُ} يدخل تحت عمومه المطلقة قبل الدخول، ثم خصص بقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} [3] فوجب بناء العام على الخاص، وخرجت من هذا العموم المطلَّقة قبل الدخول، وكذلك خرجت الحامل بقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} "
(1) انظر الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج 1، ص 35.
(2) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 304.
(3) سورة الأحزاب، الآية (49) .