فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 980

(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا [1] ، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } [2] .

وممكن أن يجاب على هذا بأن التقديم هنا ليس للأسبقية وإنما للأفضلية والشرف.

وهو الذي يراه ابن عاشور ويرجحه أن السماء خلقت قبل الأرض مستدلًا على ذلك بعدة أمور:

1 -إن السماء خلقت قبل الأرض لأن لفظ (بعد ذلك) أظهر في إفادة التأخر من قوله: (ثم استوى إلى السماء) .

2 -إن أنظار علماء الهيئة ترى أن الأرض كرة انفصلت عن الشمس كبقية الكواكب السيارة من النظام الشمسي.

3 -ظاهر سفر التكوين يقتضي أن خلق السماوات متقدم على الأرض [3] .

فالملاحظ مما سبق أن ابن عاشور جعل من أدلته على أسبقية خلق السماء

(1) سورة النازعات، الآية (27 - 30) .

(2) سورة الأنبياء , الآية (30) .

(3) التحرير والتنوير، ج 1، ص 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت