المعاني، وكذلك أبو حيان، والشوكاني، والقاسمي [1] ، وذكر ابن عطية وكذلك الرازي كلا القولين وذكرا أن الجمهور ذكروا أن هذه الألفاظ استعارة في تنقية الأفعال، وكذلك مال الألوسي إلى المعنى المجازي [2] ... .
حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن المراد تطهير الثياب حقيقة بإزالة النجاسات:
حجتهم في ذلك أنه من الأولى حمل الآية حلى حقيقتها، وظاهر اللفظ يدل على ذلك.
قال الطبري:"وهذا القول الذي قاله ابن سيرين وابن زيد في ذلك أظهر معانيه، والذي قاله ابن عباس، وعكرمة وابن زكريا قول عليه أكثر السلف من أنه عُنِيَ به: جسمك فطهر من الذنوب، والله أعلم بمراده من ذلك" [3] .
وقال أبو حيان:" {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} الظاهر أنه أمر بتطهير الثياب من النجاسات، لأن طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة، ويقبح أن تكون ثياب المؤمن نجسة"" [4] ."
وقال الشوكاني:"وهذا القول أولى؛ لأنه المعنى الحقيقي , وليس في استعمال"
(1) انظر جامع البيان / الطبري، ج 29، ص 175، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 363، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 324، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 264.
(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 392، والتفسير الكبير / الرازي، ج 10، ص 698، وروح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 130.
(3) جامع البيان / الطبري، ج 29، ص 175.
(4) البحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 363.