أما ابن عطية والألوسي فقد ذهبا إلى المعنى المجازي للآية [1] .
حجة من يرى أن {هَوَى} بمعنى غاب وغرب:
حجتهم في ذلك أن الظاهر والسابق إلى الفهم يدل على هذا [2] .
قال ابن عطية معلقًا على تأويل هوى بمعنى نزل بقوله:"وفي هذا الهوي بعد وتحامل على اللغة، إلى أن يقول:"هوى إلى الغروب، وهذا هو السابق إلى الفهم من كلام العرب" [3] ."
وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (والنجم إذا هوى قال: «الثريا إذا غابت» [4] .
وقال الألوسي:"هوى أي غرب" [5] .
حجة من يرى أن {هَوَى} بمعنى سقط أي المعنى الحقيقي:
استدلوا على ذلك بما جاء في اللغة.
قال ابن فارس:"هوى الشيء يهوي: سقط، وهاوية جهنم لأن الكافر يهوي فيها" [6] .
وقال ابن منظور:"هوى بالفتح، يهوي هويًا وهويًا وهويانًا وانهوى:"
(1) انظر المحرر الوجيز ابن عطية، ج 5، ص 195، وروح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 45.
(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 195.
(3) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 195.
(4) تفسير القرآن /عبد الرزاق الصنعاني ج 6 / ص 487.
(5) روح المعاني / الألوسي، ج 14، ص 45.
(6) معجم مقاييس اللغة / ابن فارس، ص 1017.