فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 980

وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين ابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير، والألوسي، والقاسمي، والشنقيطي [1] .

في حين ذهب الطبري، والرازي، والقرطبي إلى أن الذبيح هو إسحاق عليه السلام [2] .

واحتمل الشوكاني كلا القولين ولم يرجح فقال بعد أن ذكرهما:"وكل هذا أيضًا يحتمل فانظر ماذا ترى؟" [3] .

حجة من قال: إن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام:

ذكر ابن عطية بعض الأدلة على هذا القول، فقال:"ويستدل بأن بالبشارة اقترنت بأن من ورائه يعقوب، فلو قيل له في صباه: اذبحه , لناقض ذلك البشارة بيعقوب، ويستدل بظاهر هذه الآية أنه بشر بإسماعيل، وانقضى أمر ذبحه ثم بشر بإسحاق بعد ذلك" [4] .

كما ذكر الرازي أدلة أصحاب هذا القول بعدة وجوه:

الأول:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا ابن الذبيحين"وقال له أعرابي: «يا ابن"

(1) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 480، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 7، ص 356، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 12، ص 50، وروح المعاني / الألوسي، ج 12، ص 130.، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 105، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1445.

(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 23، ص 101، والتفسير الكبير / الرازي، ج 9، ص 347، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 15، ص 100.

(3) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 404.

(4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت