حجة من قال: إنه الطين المنتن:
حجتهم في ذلك أنه مأخوذ من قولهم: صلَّ اللحم وأصلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كلتيهما: يفعل وأفعل، وهذا القول من رواية مجاهد [1] .
وقال الكسائي:"هو الطين المنتن" [2] .
القول الراجح:
إن الصلصال هو الطين اليابس , وذلك بناء على القاعدة , حيث دلَّ على هذا المعنى موضع آخر من القرآن فترجح بذلك، وهذا المعنى هو الذي رجحه ابن عاشور كما تقدم.
وفي معناه يقول الراغب الأصفهاني:"أصل الصلصال تردد الصوت من الشئ اليابس ومنه قيل صلّ المسمار، وسُمِّى الطين الجاف صلصالًا، قال تعالى: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [3] وقال تعالى: {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [4] والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية صوت تحركه في المزادة [5] ."
ومما يؤيد هذا القول ويرجحه القاعدة الترجيحية: (يجب حمل كلام الله
(1) أخرج قول مجاهد الطبري في تفسيره، ج 14، ص 37.
(2) معاني القرآن / الكسائي، ص 175.
(3) سورة الرحمن، الآية (14) .
(4) سورة الحجر، الآية (26) .
(5) مفردات ألفاظ القرآن / الراغب الأصفهاني، ص 488.