عازمون على أنهم لو ردوا لآمنوا" [1] ."
حجة من قال: إن المراد بقوله: {بَلْ بَدَا لَهُمْ} أي ما يكتمونه من الشرك:
وهذا القول يشبه سابقه، وأصحاب هذا القول استدلوا على ذلك بما جاء في قوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [2] أي عرفوا أنهم هالكون بشركهم، فتمنوا لذلك [3] .
قال مقاتل:"وذلك أنهم حين قالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} أوحى الله إلى الجوارح، فشهدت عليهم بما كتموا من الشرك، فذلك قوله: {بَلْ بَدَا لَهُمْ ... } ، يعنى ظهر لهم من الجوارح مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ بألسنتهم من قبل أن تنطق الجوارح بالشرك، فتمنوا عند ذلك الرجعة إلى الدنيا، {فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} [4] " [5] .
قال النيسابوري:"قال أكثر المفسرين: إن المشركين في بعض مواقف القيامة يجحدون الشرك فيقولون {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [6] فينطق الله"
(1) الكشاف / الزمخشري، ج 2، ص 336.
(2) سورة الأنعام، الآية (23) .
(3) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج 4، ص 343.
(4) سورة الأنعام، الآية (27) .
(5) تفسير مقاتل / مقاتل، ج 1، 248.
(6) سورة الأنعام، الآية (23) .