فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1103

وفرغه للجهاد وبدونه لم يكن ليخرج ولو خرج لم يكن متفرغا للقتال بل مشغول البال مما يؤثر ولا شك على سير المعركة

وبهذا التوجيه النبوي الحكيم من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا تترابط الأمة عند الشدائد ويقوم كل من أفرادها بدور إيجابي يتكامل به دور الآخر ويتحقق لها النصر في الخارج والأمن والاستقرار في الداخل

- [المباحث العربية] -

(من جهز غازيا) في الكلام مجاز المشارفة أي من جهز من يريد الغزو ويشارفه والتجهيز قد يراد منه الإعانة والمساعدة والإسهام وقد يراد منه تمام التجهيز من أوله إلى آخره ومن جهز يشمل من جهز غيره وقعد هو ومن جهز نفسه وغزا ومن جهز غيره وغزا فالتجهيز وحده له أجر الغزو وهو أعم من أن يكون بالمال أو بالسلاح أو بالدابة أو بها جميعا وبغيرها مما يحتاجه الغازي فالمقصود من هيأ للغازي أسباب خروجه المادية

(فقد غزا) أي فقد أشبه من غزا في تحصيل ثواب الغزو مع تساوي الأجر أو مع عدم التساوي كما سيأتي في فقه الحديث

(ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير) الجار والمجرور متعلق بـ غازيا أي غازيا في سبيل الله والمراد من يخلفه ويقوم مقامه في أهله من حيث المحافظة وقضاء المصالح وقيد بخير ضروري لأن من خلف مع القصور أو التقصير وعدم الخير ليس له هذا الجزاء

- [فقه الحديث] -

يثير هذا الحديث وأمثاله وجهتي نظر للعلماء في مسألتين الأولى هل المراد بالتجهيز وبالخلف في الأهل تمام التجهيز حتى يستقل من ألفه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت