فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 715

أُخذت منهم مشافهة كما ذكرت لكم عن قضية مروان حديد أنه قابله وقال آخر كلمات قالها لي يا شيخ عبد الله أما اشتقت إلى الجنة رحم الله الشيخ.

كذلك مقابلته الشهيرة لأمين شنار التحريري زعيم من زعماء حزب التحرير وأخذها نموذجًا لقلّة التربية، وهذا في الحقيقة لأن أساس التربية ذكرنا عند انتقاد مدرسة حزب التحرير تقي الدين وكلامنا عن الدكتور المسعري أنهم يُسمّون التربية الروحية كما يُطلق عليها التربية بأنها وعي المرء على الفعل بأنه لله بدون النظر إلى الإحسان، النظر إلى معاني المراقبة، ترقّيات درجات العلم في القلب، ودرجات المراقبة، ودرجات الإصلاح القلبي، لا يلتفتون إليها، وتَقي على هذا.

فأمين شنار هذا كان يقول في يوم مرة سبعة عشر ساعة وهو يتكلّم عن حزب التحرير ويرد ويناقش ويرى أن حزب التحرير هم الحق وأن جماعته هم الذين سيرثون الأرض ومن عليها، فجأة ذهبوا إلى المخابرات، وإذا 48 شخص أو 47 غيره هو سقطوا وأعلنوا براءتهم من الحزب، وبقي هو يقول للشيخ عبد الله عزام أنا بقيت عنجهية وليس ثباتًا على المبدأ. يعني ليس لأنه حق أو غير حق. فهذا أدّى إلى ارتداد شديد. وذكر أن أمين شنار زار تقي الدين الأفغاني وشكا له هذه الظاهرة من عدم الثبات والصبر والبلاء. والحق أن الإخوان المسلمين لو قارنّا بين محنة الإخوان المسلمين ومحنة حزب التحرير لوجدنا أن العلامة الإيجابية ستُعطى لمن؟ للإخوان المسلمين بلا شك، يعني خرجوا أكثر صلابة وثبات وغير ذلك، مع وجود أناس قد سقطوا من القيادات، سواء كان عبد العزيز كامل، الباقوري، وكما يسقط الآن غيرهم في حبائل العسل المسمم من قبل الطواغيت.

فذهب إلى الشيخ تقي الدين وشكا له هذه الظاهرة فقال له أنت تريد تحوّل لي الجماعة لدراويش وبالتالي صارت عنده صدمة وجلس في بيته وعاش عيشة الزاهد. وللأسف أظن أن أمين شُنار انتهى به إلى الإيمان بوحدة الوجود، لأنه تعلّق بكتب ابن عربي تعلقًا شديدًا بعد تعلّقه بكتب الغزالي. كتاب الغزالي (الإحياء) تعلّق به تعلّقًا ثم بعد ذلك دلّه على كتاب (الفصوص) و (الفتوحات) والله أعلم.

وكذلك ذكر تجربته مع الشيخ الألباني الله يرحمه، وتجربته مع ابن باز ومن هو الشيخ ابن باز ومحبّته، وتجربة محمد نجيب المطيعي الفقيه المشهور، إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت