طويلًا ولم يكن منصفًا له لأنه كان معاصرًا له، وتكلم عنه من قبيل المنافسة؛ لأن إقبال تكلم تعالى على الفلسفة الغربية وهذا لا يعجب المستشرقين.
مالك بن نبي ذكره مرتين في كتابه (وجهة العالم الإسلامي) مادحًا إياه، قلنا بأن توماس آرلوند مدحه، كتاب محمد البهي ضروري أن يُقرأ في فلسفة إقبال وتقييمه الإسلامي. قلنا إن سيد تكلم عنه في (خصائص التصور الإسلامي) ، وكذلك الأستاذ عادل التل في (النزعة المادية عند إقبال) .
من العجيب وهذا من أغرب ما يكون أن إقبال يرى أن البابية والبهائية قد نشأتا تأثُّرًا بفكر محمد بن عبد الوهاب، لا أريد أن أعلق عليها، كيف هذا لا أدري!.
· والآن إلى قصيدة (شكوى وجواب شكوى) ، وهو المحور الثالث:
وأنتم تعرفون بعض هذه القصيدة، ويعرفها العجائز لأن أم كلثوم غنتها، فاشتهرت هذه القصيدة بما تلعَّب بها الملحِّنون المغنون تحت باب (حديث الروح) ، فالناس يعرفونها لو قلت لهم (حديث الروح) ، لقالوا: لأم كلثوم، على قاعدة أن الشعر يُنسب لمغنيه. وأنتم شباب تعرفون هذه القصيدة من خلال ما بعض المنشدين الذين أنشدوا بعض هذه الأبيات، فهي مشتهرة لكم.
ما هي قصيدة شكوى وجواب شكوى؟
اسمها شكوى وجواب شكوى، عماد هذه القصيدة يقوم على أن رجلًا هو إقبال يقف في منتصف الليل عند السَّحر، هل هو يناجي ربه أم يشكو لربه، ويطرح نجواه وشكواه في هذا الليل البهيم والنجوم شاهدة عليه، أم أنها تعاديه أم أنها تعودُه على مرضه، وهو يلقي هذه الشكوى من هذا القلب الجريح إلى ربه كيف كنا وكيف أصبحنا، لماذا نحن هكذا؟!
فيطرح هذه الشكوى الطويلة لربه وهذه النجوى الجميلة لله -عز وجل-، فيها ما يُستكره من الألفاظ، القصد أن فيها نَفَسًا قد يبدو أنه اعتراض وليس كذلك، هو نفس الشكوى التي تريد جواب، ولذا هو يقول: شكوى وجواب شكوى.