الصفحة 90 من 136

ليسَتْ تَبولُ ولا تروثُ ومالَها *** رُوحُ تَحِنُّ إلى الرَّبيع المُمْرعِ

ما استولدَتْ مِنْ نُوقنا بَل صُنْعُها *** مِن بَعضِ تَعْليمِ اللَّطيفِ المُبدعِ

كَم أَوصلت دَارَ الحَبيبِ وكَمْ سَرتْ *** بِحمولِها نَحوَ الدَّيار الشمع

* ونظم بعض الأبيات في القواعد الفقهية، قال فيها:

فاحرصْ عَلى فَهمِكَ للقَواعدِ *** جَامعَةِ المسائلِ الشَّواردِ

فَتَرتقي في العلمِ خَيْرَ مُرتقي *** وتقتفي سُبُلَ الذي قَدْ حَصَّلتُها

وهذهِ قواعدُ نَظمتُها *** من كُتب أَهل العِلم قد حَصَّلتُها لتُها

جَزاهمُ المِولى عَظيمَ الأجرِ *** والعفو مع غُفرانِهِ والبرَّ

* كما نظم بعض الأحكام الفقهية في رسالة خاصة، ومنها:

وهذه منظومةُ قَصدي بِها *** تيسيِرَ أَحكام قَدِ اعتَنَوا بها

في فقهِ أحكام تُفيدُ المُبتدي *** مِن كُتب أصحاب الإمام أحمدِ

أَرجُو مِنَ الرَّحمنِ تتميمًا لَها *** في اللفظ والمعنى خَلاصًا لها

.. إلخ المنظومة.

* وله منظومة في السير إلى الله والدار الآخرة؛ قال فيها:

سَعدَ الذينَ تَجَنَّبوا سُبُلَ الرَّدى *** وتَيَمَّمُوا لِمنازلِ الرُّضوانِ

فهُمُ الَّذين قَدَ اخلصوا في مشيهم *** مُتشرعين بشِرعةِ الإيمانِ

وهُمُ الَّذين بنوا منازِلَ سيرِهِمْ *** بينَ الرَّجا والخَوفِ للدَّيانِ

.إلخ المنظومة ( [99] ) .

المبحث السابع عشر

مرضه ووفاته

أصيب الشيخ عبدالرحمن بن سعدي في آخر حياته بمرض ضغط الدم، وهو مرض خطير، من أكثر أسبابه الإجهاد والتعب، وقد ضرب ابن سعدي في ذلك سهمًا وافرًا، حيث كان كثير التفكير وإجهاد النفس في المسائل المعضلة والمشكلات المعقدة والقضايا المتعددة؛ يفكر في هذه المسألة، ويكتب جواب تلك، ويبحث عن دليل ثالثة، ويناقش مع تلاميذه جوانب رابعة. . . وهكذا لا يهدأ له بال، ولا يرتاح له خاطر، بل حياته كلها حياة تعلُّم وتعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت