الصفحة 89 من 136

فكمْ نُصوصٍ أَتَت تثني وتمْدَحُهُ *** للطالبينَ بِها مَعنى ومُعتَبرُ

وفي الحَديثِ أنْ يُردْ ربُّ الورى كَرما *** بِعَبدهِ الخير والمخلوقُ مفْتقِرُ

أَعْطاهُ فقْهًا بدينِ اللهِ يَحملُهُ *** يا حَبَّذا نعمًا تأتي وتنتظِرُ

أما سَمِعتَ مثالًا يُستضاءُ بهِ *** ويَستَفِزُّ ذَوي الألباب إِن نَظَرُوا

بأن عِلم الهُدى كالغيثِ يُنزلهُ *** على القُلوب فمنها الصفوُ والكدر

أمَّا الرياضُ التي طابت فَقَدْ حسُنَتْ *** مِنها الرُّبى بنباتِ كُلُّهُ نضرُ

وبَعْضُها سبحُ ليستْ بقابلةٍ *** إِنْباتَ عُشبٍ بهِ نفعُ ولاضَرَرُ

.إلخ القصيدة.

* وقال رحمه الله يمدح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومؤلفاتهما:

يا طالبًا لعُلوم الشَّرع مُجتهدًا *** يَبغي انكشافَ الحَقِّ والعرفانِ

احرصْ عِلى كتب الإمامَيْنِ اللذيْنِ *** هُما المَحَكُّ لهذهِ الأزمانِ

العالمَينِ العَامليْنِ الحافِظَيْنِ *** المُعْرضَينِ عَن الحُطامِ الفَاني

أَعْنِي بهِ شيخَ الوَرى وإمامَهُمْ *** يُعْزى إلى تَيميَّةَ الحَرَّاني

والآخرَ المَدْعُوَّ بابن القَيَّمِ *** بَحر العُلوم العالمَ الرَّبَّاني

فهُما اللَّذان قد أودعا في كُتْبهم *** غُررَ العُلوم كَثيرةَ الألوانِ

فيها الفوائدُ والمسائلُ جُمعَتْ *** مِن كُل فاكِهةٍ بها زَوجانِ

* وقال يرثي ثلاثة من أصحابه ممَّن عاشوا معه ونهلوا من العلم وتدارسوه فتقاربت وفاة الثلاثة، فأوحشه الأمر، وعبَّر عن لوعته وحزنه بهذه القصيدة:

مَاتَ المُحب ومَاتَ الخِلُّ يَتبعهُ *** ومَات ثالِثهُمْ والوَقتُ مُقْتَربُ

مَاتُوا جَميعًا وما مَاتَتْ فضائِلهُم *** بل كان فَضلُهُمُ للنَّاس يُكتسبُ

كانوا نُجومً دَياجٍ يٍُتَضاء بِهِم *** لهفي عَلى فقدهمْ مِنْ بَعْدِ ما ذَهَبوا

* وقال أول ما ركب السيارة مسافرًا إلى الحج:

ياراحلينَ إلى الحِمىَ برواحِلٍ *** تَطوي الفَلا والبيدَ طَيَّ المُسْرعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت