الصفحة 85 من 136

ولد في مدينة عنيزة عام 1309هـ، وكان بيته بيت علم ودين وصلاح، فنشأ في هذا المحيط الطيب، وشب على الاستقامة والصلاح والرغبة في العلم، ولذا حفظ كثيرًا من المتون في صغره، وكان يسردها كما يسرد الفاتحة، وكان ابن سعدي وعثمان القاضي ـ وهما عالمان جليلان من علماء عنيزة ـ من أترابه، فاستفاد منهما فائدة كبيرة، إذ كانت له معهما جلسات ومناقشات، وقد توفي وهو شاب في مقتبل عمره في الوباء الذي أصاب بلاد نجد عام 1337هـ، وقد توفي في أيام وفاته زميلان آخران له، هما محمد العبدلي وعبد المحسن السلمان، والثلاثة من أصحاب الشيخ ابن سعدي، فرثاهم بقصيدة طويلة منها:

ماتَ المحبُّ ومات الخِلُّ يتبعه تبَعُهُ *** ومَات ثالثُهُمْ والوَقتُ مُقتَربُ

ـماتُوا جَميعًا ومَا مَاتَ فضلُهُمُ *** بل كان فضلُهُمُ للناس يُكْتَسَبُ

كانوا نجوم دياجٍ يُستضاءُ بهم *** لهفي على فقدِهمْ من بعدِمَا ذهبوا

إلى أن قال:

ما ودعُوني غَداة َالبينِ إذ رَحَلُوا *** بَلْ أودعُوا قلبي الأحزانَ وانقَلبوا

شَيعتُهمْ ودُموعُ العَينِ ساكبةٌ *** لِفقدهِم وفؤادِي حَشوُهُ لَهبُ

43_ محمد بن عثمان القاضي:

ولد في عنيزة عام 1346هـ في بيت علم وشرف ودين، ونشأ نشأة حسنة، ودخل المدارس النظامية في سن مبكرة، وحفظ القرآن وجوده، وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط، وقد وفق بعلماء أجلاء في عنيزة، ومن أبرزهم والده والشيخ ابن سعدي، حيث لازمه ملازمة تامة، وحصل منه الكثير، ثم لازم الشيخ ابن عثيمين، واستفاد من دروسه وحلقاته، له باع طويل في الأنساب، وله كتاب يعد من أفضل الكتب وأدقها وأشملها، وخصوصًا في قبائل نجد، ولعل من تمام نعمة الله عليه أن وفق في عمل يزيده علمًا ويدفعه للقراءة والكتابة والبحث، حيث كان قيمًا للمكتبة الصالحية بعنيزة، وإمامًا وخطيبًا في أحد جوامعها.

44_ محمد بن منصور الزامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت