الصفحة 53 من 136

كما وقف كالطود الشامخ في مواجهة القصيمي الذي أعلن الحرب على الله وعلى عباده، وخص منهم العلماء، فانبرى له الشيخ، وألف رسالته القيمة (تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله) ، وبين فيها ضلال الرجل وثناه على أعداء الله وتقربه لهم ومقته وسخريته بعباد الله المؤمنين، وخصوصًا أهل الصلاح والدين والعلم.

وكان الشيخ موفقًا أيما توفيق في هذين الكتابين اللذين كانا درعًا حصينًا لأهل الخير، وسهمًا صائبًا لأعداء الله وأعداء عباده الصالحين.

يقول الشيخ رحمه الله في معرض حديثه عن العلماء والمتعلمين: (. . ومن أهم ما يتعين على أهل العلم معلمين أو متعلمين: السعي في جمع كلمتهم، وتأليف القلوب على ذلك، وحسم أسباب الشر والعداوة والبغضاء بينهم، وأن يجعلوا هذا الأمر نصب أعينهم؛ يسعون له بكل طريق؛ لأن المطلوب واحد، والقصد واحد، والمصلحة مشتركة، فيحققون هذا الأمر بمحبة كل من كان من أهل العلم. . ولا يدعون الأغراض الضارة تملكهم وتمنعهم من هذا المقصود الجليل. .) ( [40] ) .

وقال في موضع آخر: (. . فالموفق تجده. . ناصحًا لأئمة المسلمين؛ من ولاتهم، وعلمائهم، ورؤسائهم؛ في محبة الخير لهم، والسعي في إعانتهم عليه قولًا وفعلًا، ومحبة اجتماع الرعية على طاعتهم، وعدم مخالفتهم الضارة، ويسعى في إيصال النفع إليهم بكل ممكن، ويصدق ظاهره باطنه وأقواله أفعاله. .) ( [41] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت