دون ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - كتابه"صيد الخاطر"في آخر حياته , ما بين الاعوام
560 -580هـ , وهذا يمكن استنباطه من خواطره وسوانحه التي نثرها في الكتاب.
والواضح أن ابن الجوزي كتب"صيده"ولم يمله , اذ لم يعتد على هذا اللون من التصنيف في سائر مؤلفاته بناءً على الاستقراء والتتبع. وقد أشار ابن الجوزي الى ذلك في مواضع , فقال:"لما أنهيت كتابة الفصل المتقدم , هتف بي هاتف من باطني: دعني من شرح الصبر على الأقدار." (1) . وقال:"لما سطرت هذا الفصل المتقدم , رأيت إدكار النفس بما لابد لها في الطريق منه , وهو أنه لابد لها من التلطف" (2) .
وقال أيضا:"لماجمعت كتابي المسمى بـ"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم , اطلعت على سير الخلق من الملوك والوزراء والعلماء والأدباء والفقهاء والمحدثين والزهاد وغيرهم , فرأيت الدنيا قد تلاعبت بالأكثرين تلاعبًا اذهب أديانهم ..." (3) ."
المطلب الاول: مخطوطات"صيد الخاطر".
يجد الباحث في فهارس المكتبات العربية والعالمية نبذة عن مخطوطات كتاب صيد الخاطر وأماكن الحصول عليها. وقد تتبعت المصادر الرئيسة لفهارس المكتبات العربية والعالمية , وتبين لي أن هناك خمس نسخ مخطوطة لـ"صيد الخاطر"وهي:
1 -النسخة الخطية لمكتبة جامعة"ليبزج"بالمانيا , برقم: (874) .
2 -النسخة الخطية لمكتبة"أيا صوفيا"باستنبول بتركيا , برقم:) 3959).
3 -النسخة الخطية لمكتبة الفاتح با ستنبول بتركيا , برقم: (4004) .
4 -النسخة الخطية لدار الكتب المصرية بالقاهرة بمصر , برقم (1/ 329/230م) .
(1) "صيد الخاطر": (رقم الخاطرة: 55) .
(2) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة: 71) .
(3) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة: 351) .