فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ، ويَقُولُ: ورَاءكَ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا بِقدسٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ، وأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ، وأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مِنْكَبَيَّ، فَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وأَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ، ورَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى القدس فَلَحِقْتُكَ وأَنْتَ رَاكِعٌ الرَّكْعَةَ الأُولَى، فَتَمَمْتُ صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَبْشِرْ، إِنَّ الَّذِي وضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ، والَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، والَّذِي أَمْسَكَ رُكْبَتَيْ حَتَّى لَحِقْتَ الرُّكُوعَ إِسْرَافِيلُ.
-قال المصنف: هذا حَديثٌ مَوضُوعٌ بلا شك، والمتهم به محمد بن زياد، قال أحمد بن حنبل: هو كذاب خبيث يضع الحديث، وقال يحيى: كذاب خبيث، وقال السعدي، والدارقطني: كذاب، وقال النسائي، والبخاري، والفلاس، وأبو حاتم الرازي: متروك الحديث.
وقال المصنف: وقد قلبوا هذا وجعلوه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.