فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 2156

وَلَقَدْ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِذَا انْقَلَبْتَ سالما مِنْ هَذَا الْغَزِو لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ ولأَشْوِيَنَّهُ، ولأَحْمِلَنَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ لِيَأْكُلَهُ، فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنَطَقَ الْجَدْيِ، فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعٍ قَائِمًا، وقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لا تَأْكُلُ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومٌ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَكْبرُ مِنْ ذَاكَ، قَالُوا: هَذِهِ خَمْسٌ، بَقِيتَ واحِدَةٌ ونَقُومُ، قَالُوا: سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَالَ: ولِمَ ؟ قَالَتْ: لأَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ والْجِنَّ والإِنْسَ والرِّيَاحَ، وعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ والْهَوَامَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، قَالُوا: ومَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لَئِنْ كَانَ اللَّهُ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ والْجِنَّ والإِنْسَ والرِّيَاحَ، فَقَدْ سَخَّرَ لِيَ الْبُرَاقُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، وهِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وجْهُهُ كَوَجْهِ آدَمِيٍّ، حَوَافِيرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ، وذَنِبُهُ كَذَنِبِ الْبَقَرَةِ، فَوْقَ الْحِمَارِ ودُونَ الْبَغْلِ، سِرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، ورِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ، لَهَا جَنَاحَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ والْيَاقُوتِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، هَا هُوَ ذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، هَذَا أَكْبرُ مِنْ ذَلِكَ، وقَالَتِ الْيَهُودُ: نَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّك مُحَمَّد عَبْدُهُ ورَسُولُهُ.

-قال المصنف: هَذا حديثٌ لا يشك في وضعه، فما أجهل واضعه أرك لفظه وأبرده، لولا أني أتهم به غلام خليل فإنه عامي كذاب، لقلت: إن واضعه قصد شين الإسلام بهذا الحديث، وفي إسناده محمد بن جابر، قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه، وما كان مثل ذلك يبلغ به الجهل إلى وضع مثل هذا، وما هو إلا من عمل غلام خليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت