7-باب فضله على الأنبياء.
548-أَنبَأَنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَد الْبَنَّاء، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو منصور مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّيْنَبِيِّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ التَّمَّارُ، قَالَ حَدَّثنا أَبُو عَبْدِ الله غُلامُ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْبَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ، قَالَ: حَدَّثَني هُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ الكذاب حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وجْهِهِ ونُكَذِّبَهُ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِني رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وعُمَرُ يَقُولُ: مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِالله، وأَكْثَرَ شُكْرِهِ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامُ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا: مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ، ولَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِ الْيَهُودِيِّ، وجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرِبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا: مُرُّوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، قَالَت الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ ونُظْلَمُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: مَنْ ظَلَمَكُمْ ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ لِبِلالٍ: ادْعُ لِي عُمَرَ فَخَرَجَ بِلالٌ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، قَالَ: لَبَّيْكَ قَالَ: أَجِبْ نَبِيَّكَ فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لِمَ ظَلَمْتَ هَؤُلاءِ الْيَهُودَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْ كان بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ به أَعْنَاقَهُمْ أَجْمَعِينَ (1) ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: ولِمَ يَا عُمَرُ ؟،
حاشية
(1) تصحف في المطبوع إلى:"أجمع"، والصواب ما أثبته، انظر"دلائل النبوة"للأصبهاني 1/164.