قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: يَا هَذَا، فَبِمَاذَا نُلْتَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مِنْ رَبِّكَ تَعَالَى، لا أَرَى تَحْتَ قَدَمَيْكَ شَيْئًا، ولا أَنْتَ تَسْتَمْسِكَ بِشَيْءٍ، وهَذَا التَّسْبِيحُ والتَّهْلِيلُ فِي فِيكَ ؟ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، إِنِّي كُنْتُ فِي مَدِينَةٍ يَأْكُلُونَ رِزْقَ الله، ويَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِالله، وشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَأَرَادُوا قَتْلِي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي تَرَى، كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ أَنْ يُعْطِيَكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَكَ , ولا يُعْطِيهِ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: فَمُذْ كَمْ أَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي أَرَى ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلاثِ حِجَجٍ، قَالَ لَهُ: وأَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مُنْذُ ثَلاثِ حِجَجٍ، وطَعَامُكَ مِنْ أَيْنَ، وشَرَابُكَ مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ: إِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ جُوعٍ، أَوْحَى إِلَى طَيْرٍ مِنْ هَذَا الْهَوَاءِ، وفِي فمهِ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَيُطْعِمُنِي، فَإِذَا شَبِعْتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ، وإِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ عَطَشٍ، أَوْحَى إِلَى سَحَابٍ فَيُظِلُّنِي، فَيَسكب الْمَاءَ فِي يَدَيَّ سَكْبًا، فَإِذا رُوِّيْتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ فَيَذْهَبُ، فَبَكَى سُلَيْمَانُ حَتَّى بَكَتْ لَهُ الْمَلائِكَة سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وحَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ قَالَ فيِ بُكَائِهِ: سُبْحَانَكَ، سُبْحَانَكَ، مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ، إِذْ جَعَلْتَ الْمَلائِكَةَ والطَّيْرَ والسَّحَابَ خُدَّامًا لِوَلَدِ آدَمَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا سُلَيْمَانُ، مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَاوَاتِ خَلْقًا , ولا فِي الأَرْضِ خَلْقًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ولَدِ آدَمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ منهم، فمَنْ أَطَاعَنِي أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي، ومَنْ عَصَانِي أَسْكَنْتُه نَارِي.
-قال مؤلفه: هذا حَديثٌ مَوضُوعٌ، وأكثر رواته مجاهيل، وعبد الرحمن بن قيس، قال فيه أحمد، والنسائي: متروك الحديث، وقال أبو علي: صالح بن محمد كان يضع الحديث.