فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1282

قبلنا، أو خاصة بالكافر غير صحيحة:

أولًا: لأنّ الآية خبر لم يتضمن تكليفًا، وما كان كذلك لا يجري فيه النسخ.

ثانيًا: ولأنَّه قد دلَّ على معناها نصوص كثيرة من الكتاب والسُنة، وقد ذكرنا جملة منها.

ثالثًا: مما يدلّ على بطلان خصوصيتها بالأمم السابقة وجود النصوص الدالة على ما دلت عليه في شريعتنا، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا وجد في شرعنا ما يقره ويؤيده.

رابعًا: القول بخصوصيتها بالكافر خلاف الظاهر، وليس عليه دليل.

أدلة المجيزين للنيابة مطلقًا أوفي حال دون حال:

الذين قالوا بالإجازة خصوا النصوص التي استدلّ بها المانعون بمخصصات كثيرة نذكر منها ما يأتي:

1-ما رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال:"كان الفضل رديف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصرف وجه الفضل إلى الشقِّ الآخر، فقالت: إنَّ فريضة الله أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:"نعم". وذلك في حجِّة الوداع" (1) .

2-حديث أبي رزين العقيلي (2) ، أنَّه أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إنَّ أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحجّ، ولا العمرة، ولا الظعن، قال:"حج عن"

(1) رواه البخاري (24) - - كتاب جزاء الصيد،"فتح الباري" (4/67) ، ومسلم (انظره: بشرح النووي) (9/69) .

(2) هو: لقيط بن عامر بن صبرة بن عقيل بن كعب العقيلي أبو رزين صحابي، لم يذكروا تاريخ مولده ووفاته.

راجع:"تهذيب التهذيب" (8/456) ، و"خلاصة تهذيب الكمال" (2/372) ،"الكاشف" (3/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت