فَرَضَ اللَّهُ ورسولُه على الأمة خمسَ صلوات في اليوم والليلة، على كل مسلم مكلَّف، إلا الحائض والنفساء.
ومن جحد وجوب الصلاة، أو تركها تهاونًا وكسلًا، حُكم بكُفره، وجرى عليه ما جرى على المرتدِّين.
وللصلاة شروط تتقدَّمها، وهي: الطهارة من النجاسات في البدن والثوب والبقعة، والطهارة من الحدث، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، إلا عند الضرورة، أو النافلة في السفر، فإنه يصلي على ظهر مركوبه إلى الجهة التي يقصدها.
ومن شروط الصلاة: ستر العورة: الرجل من السُّرَّة إلى الركبة، والمرأة الحرة البالغة تستر جميع بدنها إلا وجهها. ومن شروطها: النية، فينوي الصلاة إن كانت فرضًا، أو نفلًا معينًا كالراتبة، فإن كان النفل مطلقًا غير معيَّن كفاه نية الصلاة.
باب صفة الصلاة المشتمِلة على الأركان والواجبات والسنن
ينبغي للمصلي أن يجتهد فيصلي كما كان النبي صلى
الله عليه وسلم يصلي، وكما أرشد أمته إلى ذلك، وذلك أنه إذا
قام إلى الصلاة كبّر تكبيرة الإحرام، ورفع يديه إلى حذو منكبيه،
ويضع يده اليمنى على اليسرى، ويجعلهما فوق سُرَّته، أو تحتها،
أو على صدره، وينظر موضع سجوده، ثم يستفتح ويتعوَّذ سرًا،
ويقول: «بسم الله الرحمن الرحيم» سرًّا، ثم يقرأ الفاتحة، ويقرأ بعدها سورة أو بعض سورة، يطيل في صلاة الفجر، ويخفِّف في المغرب، ويتوسَّط في بقيَّتها.