الصفحة 16 من 67

وهو أحد أركان الإسلام، ويجب على كل مكلَّف مستطيع السبيل في بدنه وماله في عمره مرة واحدة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» [1] ، فعلينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما كان يقوله ويفعله في المناسك،

المواقيت

وذلك أنه لما حجَّ صلى الله عليه وسلم أحرم هو والمسلمون من ذي الحُليفة ووقّت لأهل كل قُطر ميقاتًا؛ لأهل نجد: قرن المنازل، ولأهل العراق: ذات عرق، ولأهل المغرب: الجحفة، ولأهل اليمن: يَلَمْلَم، وقال: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ومن كان دون ذلك فميقاته من أهله، حتى أهل مكة يُهِلُّون من

مكة» [2] .

الأنساك الثلاثة

ثم قال لأصحابه: «من شاء أن يُهلَّ بعمرة فليفعل، ومن شاء أن يهلَّ بحجة فليفعل، ومن شاء أن يهل بعمرة وحجة فليفعل» [3] .

صفة الحج والعمرة

فلما قدموا وطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة أمر جميع

المسلمين الذين حجوا معه أن يُحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة، إلا من ساق الهدي، فإنه لا يُحل حتى يبلغ الهدي محله، فراجعه بعضهم في ذلك، فغضب وقال: «انظروا ما أمرتكم به فافعلوه» [4] .

(1) - مسلم في الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا. حديث رقم: (1297) 2/ 943 من حديث جابر رضي الله عنه.

(2) - البخاري في الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة. حديث رقم: (1524) 3/ 384. ومسلم في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة حديث رقم: (1181) 2/ 838 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) - البخاري في الحج، باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها. حديث رقم (1783) 3/ 605، ومسلم في الحج، باب بيان وجوه الإحرام. حديث رقم: (1211) 2/ 871 من حديث عائشة رضي الله عنها.

(4) - البخاري في الحج، باب التمتع والقران والإفراد بالحج. حديث رقم: (1568) 3/ 422. ومسلم في الحج، باب بيان وجوه الإحرام حديث رقم: (1216) 2/ 885. من حديث جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت