الصفحة 273 من 317

فلما ولي إبراهيم جعفر ألح في طلب ابنيه إبراهيم ومحمد ابني عبد الله، وتغيبًا في البادية، فأمر أبو جعفر أن يؤخذ أبوهما عبد الله بن الحسن بن الحسن وإخوته الحسن وداود وإبراهيم، ويشدوا وثاقًا ويبعث بهم إليه، فوافوه في طريق مكة بالربذة - موضع قبر أبي ذر الغفاري - مكتوفين؛ فسأله عبد الله أن يأذن له في الدخول عليه، فأبى أبو جعفر، فلم يره حتى فارق الدنيا، ومات في الحبس هو وإخوته جميعًا.

وخرج ابناه محمد وإبراهيم، وغلبا على المدينة، ومكة، والبصرة، فبعث إليهما العساكر، فقتل محمد بالمدينة، وقتل إبراهيم بباخمرى على ستة عشر فرسخًا من الكوفة.

وإدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن أخوهما، هو الذي صار إلى الأندلس والبربر فغلب على تلك الناحية.

ولن توجد جهة قاطعة على النص والحصر، يشهد لصاحبها على المخالف بالنصر، من تنزيل، لا يعارض بالتأويل، وتأويل لا ينقض بالسماع أو ضرورة العقل، التي لا تفتقر إلى النقل.

اختلف الناس في الحجة بالخبر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فقالت الأمامية: لا تعقل الحجة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إلا عن الإمام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت