الصفحة 233 من 317

تطأهم خيلنا في ظلم الليل عند الغارة؛ قال: اقتلوهم فإنهم مع آبائهم؛ وأنه حين أغزى أسامة بن زيد إلى ناحية الشام، أمر أن يحرق المشركين بالنار وذراريهم؛ هم الذين يروون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فقتلوا النساء والصبيان، فأنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك إنكارًا شديدًا؛ فقالوا: يا رسول الله، إنهم ذراري المشركين؛ وإن خالد بن الوليد لما قتل بالغمصا الأطفال، رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه، حتى رأى المسلمون بياض أبطيه، وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم بعث عليا عليه السلام فوداهم.

قال: والذين يروون أن خديجة قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله أرأيت أطفالي منك أين هم؟ قال: هم في الجنة، قالت: أفرأيت أطفالي من غيرك أين هم؟ قال: في النار، فأعادت عليه الكلام، فقال مثل ذلك، فلما أعادت عليه، قال: ن سكت وإلا أسمعتك ضغاءهم في النار.

وإن عقبة بن أبي معيط لما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله قال: من للصبية؟ قال: النار. هم الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: المؤودة في الجنة والشهيد في الجنة وإن أولاد المشركين خدم أهل الجنة.

قال: والذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله جل ذكره أوحى إلي إني خلقت عبادي كلهم حنفاء فأتتهم الشياطين فاغتالتهم عن دينهم، وانه قال: كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه الذين يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. هم الذين رووا أن النبي صلى الله عليه قال: اعملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت