(46) والحمد لله على التمام // في البدء والختام والدوام
(47) ثم الصلاة مع سلام شائع // على النبي وصحبه والتابع
(46) الوازع عن الشيء: هو الموجب لتركه: و معنى هذا: أن الله حرم على عباده المحرمات، صيانة لهم، ونصب لهم على تركها وازعات طبعية، ووازعات شرعية، فالذي تميل إليه النفوس وتشتهيه جعل له عقوبات مناسبة لتلك الجناية، خفة وثقلا ومحلا. وأما المحرمات التي تنفر منها النفوس فلم يرتب عليها حدا، اكتفاء بوازع الطبع ونفرته منها، وذلك كأكل النجاسات والسموم، وشرحها، فإنه لم يرتب عليها عقوبة، بل يعزر عليها كسائر المعاصي التي لم يرتب عليها عقوبة.
(46) ، (47) حمدا لله في مبدأ الأعمال وختامها: و استدامة ذلك الحمد من أسباب الزيادة لفضل الله وكرمه.
و حمد الله على الأمور يوجب بركتها وزكاءها ونماءها وحفظها من الآفات، ويوجب كمال الانتفاع بها.
و أسأل الله بمنه وكرمه الذي تتلاشى وتضمحل في جنبه الذنوب، أن يجعل في هذه الرسالة جميع ما أشرنا إليه من هذه الفوائد.
و الله الموفق للصواب - و صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا - 18 ذو القعدة سنة 1331 هجرية