شهد القرن الرابع عشر الهجري قيام الثورة الشيوعية في روسيا سنة 1337هـ/1917م، وامتدادها إلى بلدانٍ كثيرة في العالم بفلسفتها الإلحادية التي تقوم على إنكار وجود الله سبحانه وتعالى، وأصاب دخانها عمق العالم الإسلامي، فاعتنقها بدرجات متفاوتة بعض المفتونين. كما أن الفلسفات الأوروبية «العقلانية» الحديثة حملتها رياح الاحتلال الأوربي إلى حواضر المسلمين، وتلوثت أفكار كثير من الطبقة المتعلمة تعليمًا حديثًا بأمشاجٍ من الشبهات المضلة التي أوهت معاقد الإيمان واليقين، حتى وُجد في بلدان نجد المحافظة من يدعو إلى الإلحاد ونبذ الدين. فانبرى الشيخ رحمه الله محذرًا من هذه الفتنة العمياء، وألف في ذلك كتبًا خاصة، مثل:
ـ الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين.
ـ تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله.
ـ انتصار الحق.
سوى ما تضمنته سائر كتبه وخطبه حول هذا الموضوع.
ولمَّا نقل عن شيخ الإسلام قوله: (وكثيرًا ما وقع في قلبي أن هؤلاء الاتحادية أحق الناس باتباع الدجال) قال:(وهؤلاء الملحدون
العصريون الذين ذكر الشيخ أشباههم هم أعظم الناس قيامًا بفتنته، دعوة، واستجابة).
فكلاهما، رحمهما الله، يريان أن فتنة الدجال تشمل الشخص المعين، وجنس الدجل. ولهذا أُمرت الأمة على تعاقب القرون بالاستعاذة بالله من فتنته.
فتنة المادية والانبهار بالمخترعات الحديثة: