الصفحة 13 من 86

خارج خلة [1] بين الشام والعراق، فعاثَ يمينًا وعاث شمالًا [2] . يا عباد الله: فاثبتوا. قلنا يا رسول الله: وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون

يومًا؛ يوم كسنة، ويومٌ كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم.

قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا.

اقدروا له قدره [3] . قلنا: يا رسول لله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح. فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به، ويستجيبون له [4] . فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت. فتروح عليهم سارحتهم [5] ، أطول ما كانت ذرًا [6] ، وأسبَغَه ضروعًا [7] ، وأمده خواصر [8] . ثم يأتي القوم فيدعوهم [9] ، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين [10] ،

(1) - قال ابن الأثير: (أي طريق بينهما) النهاية: 2/ 73.

(2) - في المخطوط: (فعاث يمينًا وشمالًا) والتصويب من صحيح مسلم. والعيث أشد الفساد.

(3) - قال ابن الأثير: (أي قدروا قدر يوم من أيامكم المعهودة. وصلوا فيه كل يوم بقدر ساعاته) جامع الأصول 10/ 346.

(4) - قوله: (ويستجيبون له) ساقطة من المخطوط، وأثبتناها من صحيح مسلم.

(5) - قال ابن الأثير: (السارحة: الماشية، لأنها تسرح إلى المرعى) . جامع الأصول 10/ 346.

(6) - قال ابن الأثير: (الذُّرى: جمع ذِروة، وهي أعلى سنام البعير) النهاية 2/ 159 وفي بعض الروايات درًَّا: أي لبنًا، كناية عن كثرة الخصب والمرعى.

(7) - قال الجوهري: (شيء سابغ: أي كامل واف) الصحاح: 4/ 1321.

(8) - قال الجوهري: (الخاصرة: الشاكلة) الصحاح: 2/ 646. والمراد: امتلاء بطونها من

الشبع.

(9) - قوله: (فيدعوهم) ساقطة من المخطوط، وأثبتناها من صحيح مسلم.

(10) - قال ابن الأثير: (الممحِل: الذي قد أجدبت أرضه وقحطت، وغلت أسعاره) جامع

الأصول 10/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت