39 -قال الأصحاب [1] : ولبائع سقى ثمرته لمصلحة، ولمشتر سقى ماله إن كان، أي السقي مصلحة، ولو تضرر الآخر فمؤونته عليه.
قال شيخنا: فلو تحقق حاجة الأصل والثمرة إلى السقي، وامتنع أحدهما من السقي لقصد انفراد الآخر بسقيه مجانًا، فمقتضى القواعد إلزامه بالسقي والمشاركة، وعليه من النفقة بقسط ماله كما في تصليح العيون، والأنهار والآبار والحيطان المشتركة، وكما في الإنفاق على المحتاج للنفقة من حيوانات وغيرها مشتركة، فكل مشترك نماؤه للشركاء ونفقته عليهم، ونقصه عليهم. هذا أصل جامع أ. هـ
40 -أجاز الأصحاب [2] بيع الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه لمالك الأصل.
قال شيخنا: والصحيح أن بيع الثمرة لمالك الأصل، وبيع الزرع لمالك الأرض قبل بدو الصلاح ممنوع لعموم، الأدلة، ووجود المعنى الذي حرّم لأجله، وكونه مالكًا للأصل أو للأرض لا يمنع بقاءه على المنع [3] أ. هـ
41 -قال الأصحاب [4] : وإن أخّر المشتري قطع خشب اشتراه مع شرطه، أي القطع فنما، وغلظ، فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة أ. هـ
قال شيخنا: قوله: وإن أخّر قطع خشب إلخ، التحقيق أن الزيادة تكون للبائع، لأن المشتري إنما دخل على شراء الخشب الموجود وشرط قطعة، فتأخيره لقطعه محض تعدٍّ لايسوغ له المشاركة في الزيادة، وهذا واضح جدًا، فعلى هذا يُقَوّمُ وقت البيع ووقت القطع، فما بينهما فكله للبائع.
وهنا وجه آخر حسن قاله بعض الأصحاب [5] ، وهو أنه كله للمشتري، لكن عليه أجرة الأرض والأصل مدة نموه، لكن الأول أحسن أ. هـ
(من باب: السلم)
(1) انظر: الإقناع (2/ 273) ، كشاف القناع (3/ 281) .
(2) انظر: الإقناع (2/ 273) ، كشاف القناع (3/ 282) .
(3) انظر: الفروع (6/ 201) ، الإنصاف (12/ 171) .
(4) انظر: الإقناع (2/ 275) ،كشاف القناع (3/ 284) .
(5) انظر: الفروع مع حاشية ابن قندس (6/ 205) .