الصفحة 49 من 206

الأملاك القهرية تخالف الاختيارية من جهة أسبابها [1] ، وشروطها [2] ، وأحكامها [3] ، ويملك ما لا يتملك بها [4] .

القاعدة الحادية والخمسون

فيما يعتبر القبض لدخوله في ضمان مالكه، وما لا يعتبر له.

الملك تارة يقع بعقد، وتارة بغير عقد، والعقود نوعان:

أحدهما: عقود المعاوضات المحضة [5] ، فينتقل الضمان فيها إلى من ينتقل الملك بمجرد التمكن من القبض التام والحيازة إذا تميز المعقود عليه من غيره، وتعين، فأما المبيع المبهم غير المتعين كقفيز من صبرة، فلا ينتقل ضمانها بدون القبض، وهل يكفي كيله وتمييزه، أم لا بد من نقله؟ حكى الأصحاب فيه روايتين [6] .

(1) - فيحصل التملك القهري بالاستيلاء على ملك الغير الأجنبي، بخلاف الاختياري. (قواعد ابن رجب ص73) .

(2) - فالتملك القهري كالأخذ بالشفعة، هل يشترط معرفته كالبيع أم لا؛ لأنه قهري كالميراث؟ قال في التلخيص: فيه تردد. (المصدر السابق) .

(3) - كاشتراط دفع الثمن للتملك القهري، وتقدم قريبًا، وأن للمشتري حبس الشقص المشفوع على دفع الثمن، وإن قلنا: يملك بدون دفع الثمن، وينفذ تصرف الشفيع فيه قبل قبضه فهل يثبت فيه خيار المجلس: على وجهين. (ينظر: قواعد ابن رجب(ص73) ، والشرح الكبير مع الإنصاف 15/ 482).

(4) - فيملك الكافر العبد المسلم بالإرث، ويرد عليه بعيب ونحوه، وذلك بأن يشتري من كافر عبدًا، ثم يسلم العبد، ثم يرد إلى الكافر البائع بعيب.

ويملك المصحف بهذه الأسباب القهرية، وكذا يملك بالميراث الخمر والكلب، وكذا الصيد في حق المحرم يملكه بالميراث على المذهب. (المغني 5/ 424) .

ولا يتملك ذلك كله بالاختيار. (انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 482، و10/ 202) .

(5) - المحضة: هي التي لا يقصد بها غير العوض والتجارة، كالبيع والإجارة، ونحوهما

(6) - الرواية الأولى، وهي المذهب: أنه يكفي كيله، وتمييزه.

والرواية الثانية: أنه لا يكفي كيله، بل لا بد من نقله. (الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 512، والروض 1/ 103) .

فالمبيع بكيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع، ممن ضمان بائعه حتى يقبضه المشتري بكيله، أو وزنه، أو عده أو ذرعه على المذهب، ونقله على الوجه الثاني.

وكذا من ضمان البائع ما بيع نصفه، أو رؤية متقدمة، وكذا الثمر على الشجر، فمن ضمان البائع. (الروض مع حاشية العنقري 1/ 103) .

وأما الأعيان المملوكة بعقد غير البيع كالصلح، والنكاح، والخلع، والعتق، ونحو ذلك فحكمها حكم البيع فيما ذكر عند أكثر الأصحاب. (المغني مع الشرح الكبير 7/ 173، 177) .

وأما المنافع في الإجارة، فلا تدخل في ضمان المستأجر بدون القبض، أو التمكن منه. (انظر: ص(44 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت