والضرب الثاني: أن يحصل له إحدى العبادتين بنيتها، وتسقط عنه الأخرى [1] .
القاعدة التاسعة عشرة
إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة على ظاهر المذهب [2] .
القاعدة العشرون
(1) - ومن صور ذلك: إذا دخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فصلى معهم سقطت التحية. (انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 4/ 153) .
ومنها: إذا صلى عقيب الطواف مكتوبة، فالمذهب: إجزاء المكتوبة عن ركعتي الطواف. وعن الإمام أحمد: عدم الإجزاء، اختارها أبو بكر. (الشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 122) .
ومنها: إذا اجتمع عقيقة وأضحية.
قال الإمام أحمد في رواية حنبل: أرجو أن تجزي الأضحية عن العقيقة.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: عدم الإجزاء. (الشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 437) .
(2) - ومن صور هذه القاعدة: إذا طرأ على المكلف ما يسقط تكليفه بعد دخول وقت الصلاة وقبل التمكن من الفعل، فعليه القضاء على المذهب.
وقال ابن بطة وابن أبي موسى: لا قضاء عليه. (التمهيد لأبي الخطاب 1/ 240، والمغني 2/ 47، وشرح العمدة 2/ 228، والاختيارات ص34) .
=ومنها: إذا تلف نصاب الزكاة قبل التمكن من الأداء، فعليه أداء زكاته على المشهور، إلا المعشرات إذا تلفت بآفة سماوية.
وخرج الشيرازي وغيره: وجهًا بالسقوط مطلقًا. (المغني 4/ 144، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 72، والإنصاف 3/ 40، و408) .
ومنها: إذا بلغ الصبي مفطرًا في أثناء يوم من رمضان، أو أسلم فيه كافر، أو طهرت حائض لزمهم القضاء على المذهب.
والرواية الثانية: لا يلزم الكافر والصبي القضاء، بل يلزمهم الإمساك. (الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 359، وكشاف القناع 3/ 309) .
وأما قضاء العبادات فيعتبر له إمكان الأداء على المذهب، فمن أفطر لعذر ومات قبل زواله لا شيء عليه. (كشاف القناع 3/ 334) .