الصفحة 24 من 206

القاعدة السابعة عشرة

إذا تقابل عملان أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة، وهو واحد، والآخر ذو تعدد في نفسه فأيهما يرجح: ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة [1] .

القاعدة الثامنة عشرة

إذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد ليست إحداها مفعولة على وجه القضاء [2] ، ولا على طريق التبعية للأخرى في الوقت [3] تداخلت أفعالهما، واكتفى منهما بفعل واحد، وهو على ضربين:

أحدهما: أن يحصل له بالفعل الواحد العبادتان جميعًا، فيشترط أن ينويهما معًا على المشهور [4] .

(1) - ومن صور المسألة: إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين، وصلاة أربع ركعات في زمن واحد، فالمشهور من المذهب؛ أن الكثرة أفضل.

وعن الإمام أحمد: العكس.

وعنه: التسوية، اختارها شيخ الإسلام. (الإنصاف 2/ 190) .

ومنها: أهدى بدنة سمينة بعشرة، أو بدنتين بعشرة أو أقل.

المذهب: البدنتان.

ورجح شيخ الإسلام: البدنة السمينة. (الإنصاف مع الشرح الكبير 9/ 333) .

(2) - كصلاة عصر حاضرة، وصلاة ظهر مقضية، فلا يكتفى بإحداهما عن الأخرى.

(3) - كالفريضة مع الراتبة، وكقضاء رمضان مع صيام الست إذ هو تابع لصيام رمضان فلا تداخل.

(4) - ومن صور ذلك: من عليه حدثان أصغر وأكبر، فالمذهب: تكفيه أفعال الطهارة الكبرى إذا نوى الطهارتين جميعًا. (شرح العمدة 1/ 376، والفروع 1/ 205) .

وعن الإمام أحمد: لا يجزئه الأصغر حتى ينوي الوضوء.

ومنها: إذا نذر الحج، ثم حج حجة الإسلام، فالمذهب: أنه لا يجزئه عن فرضه ونذره.

وعن الإمام أحمد: يجزئه. (مسائل عبد الله رقم(840) ، والتمام 2/ 241، والهداية 1/ 89، والمغني 13/ 645، والفروع 3/ 268، والإنصاف 3/ 317).

ومنها: إذا طاف عند خروجه من مكة طوافًا واحدًا ينوي الوداع والزيارة.

ومنها: إذا أدرك الإمام راكعًا فكبّر تكبيرة ينوي بها الإحرام والركوع، فالمذهب: أنه لا يجزئه.

وعن الإمام أحمد: أنه يجزئه. (الهداية 1/ 43، والشرح الكبير مع الإنصاف 4/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت