وأما نفس ألفاظ القرآن الكريم، فإن كثيرًا منها من الألفاظ الجوامع، وهي من أعظم الأدلة على أنها تنزيل من حكيم حميد، وعلى صدق من أُعطي جوامع الكلم، واختُصر له الكلام اختصارًا، ولنمثل لهذا النوع أمثلة، ونذكر أنموذجًا منه: فمنها قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ *} [الرحمن: 60] {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ *} [الواقعة: 10] {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} الآية [النحل: 90] {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} [النحل: 97] {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ *} [الزلزلة: 7 ـ 8] {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل: 20] {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .