الصفحة 135 من 154

إِلَيْهِ الآية [يوسف:33] . وكان أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله [1] . وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ *} [الأعراف: 201] يشمل الطائف الذي يعرض في أصل الإيمان، والذي يعرض في إرادته، فإذا مسَّهم تذكروا ما يجب من يقين الإيمان، ومن واجباته، فأبصروا، فرجع الشيطان خاسئًا وهو حسير. ولعل من هذا قول لوط عليه السلام: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «رحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد» [2] . يعني: وهو الله القوي العزيز، لكن غلب على لوط صلّى الله عليه وسلّم تلك الحال الحرجة، والنظر للأسباب العادية، فقال ما قال، مع علمه التام بقوة ذي العظمة والجلال.

القاعدة الخامسة والستون:

قد أرشد القرآن إلى منع الأمر المباح

إذا كان يفضي إلى محرَّم أو ترك واجب.

وهذه القاعدة وردت في القرآن في مواضع متعددة، وهي من قاعدة: «الوسائل لهاأحكام المقاصد» .

(1) - كما في حديث أبي هريرة عند البخاري في الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة. حديث رقم: (660) 2/ 143. ومسلم في الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة. حديث رقم (1031) 2/ 185.

(2) - البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل: (ونبئهم عن ضيف إبراهيم ... ) حديث رقم: (3372) 6/ 410 ـ 411. ومسلم في الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة. حديث رقم: (151) 1/ 133 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت