الصفحة 102 من 154

ومن أهم أنواع الإصلاح: السعي في إصلاح أحوال المسلمين، في إصلاح دينهم ودنياهم، كما قال شعيب: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: 88] فكل ساع في مصلحة دينية أو دنيوية للمسلمين فإنه مصلح، والله يهديه، ويرشده، ويسدِّده، وكل ساع بضد ذلك فهو مفسد، والله لا يصلح عمل المفسدين.

ومن أهم ما يكون أيضًا: السعي في الصلح بين المتنازعين، كما أمر الله بذلك في الدماء، والأموال، والحقوق بين الزوجين، والواجب أن يصلح بالعدل، ويسلك كل طريق توصل إلى الملاءمة بين المتنازعين، فإن آثار الصلح بركة وخير وصلاح، حتى إن الله تعالى أمر المسلمين إذا جنح الكفار الحربيون إلى المسالمة والمصالحة أن يوافقوهم على ذلك متوكِّلين على الله.

وأمثلة هذه القاعدة لا تنحصر، وحقيقتها: السعي في الكمال الممكن حسب القدرة بتحصيل المصالح أو تكميلها، أو إزالة المفاسد والمضار أو تقليلها، الكلية والجزئية، المتعدية والقاصرة، والله أعلم.

القاعدة السادسة والأربعون:

ما أمر الله به في كتابه: إما أن يوجَّه إلى من لم يدخل فيه،

فهذا أمر له بالدخول فيه، وإما أن يوجَّه لمن دخل فيه،

فهذا أمره به ليصحح ما وُجد منه، ويسعى في تكميل ما لم يوجد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت