وقوله وكتابه ودينه حق فالآيات الأفقية مثل قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} [سورة آل عمران: الآية 190] وفي قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [سورة البقرة: الآية 164] وآيات كثيرة يخبر فيها عن أحوال الكون , وأنه آيات وأدلة على وحدانية الله وصدقه , وصدق رسله ; فالذي أوجد هذه المخلوقات العظيمة , بهذه الأوصاف البديعة , وعلى هذا النظام العجيب والخلق الكامل والإحكام والحسن , هو المتفرد بالربوبية والألهية , واسع الرحمة والحكمة , وهو الذي أحاط بكل شيء علما ; ومن كان هذا شأنه فهو الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له , ويشكر ويذكر لما له من عميم الإحسان وسوابغ النعم فما فيها من عظيم الخلق دال على كمال قدرته وعظمة سلطانه , وما فيها من النظام البديع الحسن والخلق الكامل دال على شمول حكمته وحمده , وما فيها من التخصيصات المتنوعة دال على نفوذ مشيئته وإرادته , وما فيها من المنافع والمصالح للعباد , التي لا يمكن إحصاؤها ولا تعداد أجناسها , فضلا عن أنواعها , فضلا عن أفرادها , دليل على سعة رحمته وعموم فضله وكرمه وجوده وإحسانه ; وكل ذلك دليل على وجوب عبادته وإخلاص العمل له , وأن الذي أوجد هذه المخلوقات العظيمة قادر على أن يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير.