الصفحة 20 من 40

ومن نظر إلى الحيوانات الكبار والصغار , وإلهام الله لها كل ما تحتاجه وتحيلها على مصالحها وما أعطاها من الفطنة والذكاء والأعمال العجيبة التي يعجز عنها الإنسان , عرف بذلك أن هذا لا يصدر إلا من إلهام من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.

قال الله تعالى: {إنا لا نضيع أجر المصلحين} [سورة الأعراف: الآية 170] {فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [سورة الأنعام: الآية 48] {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت} [سورة هود: الآية 88] والآيات في الثناء على الصلاح والإصلاح والأمر به كثيرة , وكذلك في النهي عن الفساد وذم المفسدين في الأرض بعد إصلاحها ; والإصلاح يشمل إصلاح الأمور الدينية والدنيوية ; فكل أمر هو صلاح وإصلاح أو يتوسل به إلى ذلك فهو داخل في هذه النصوص , كما أن ضده الإفساد: يدخل فيه النهي عن الشر والفساد والضرر في الدين والدنيا , والأعمال كلها ; ونظير ذلك قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [سورة الإسراء: الآية 9] وقال تعالى: {وقل رب زدني علما} [سورة طه: الآية 114] {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [سورة الزمر: الآية 9] وغير ذلك وحيث أطلق العلم شمل العلوم الشرعية وهي الأصل وهي أشرف العلمين وشمل العلوم الكونية فكل علم نافع في الدين أو في الدنيا فهو داخل في مدح العلم وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت