وقد ذكرنا طرفًا من كلام شيخ الإسلام عند كلام المؤلف رحمه الله (وأن الله أيدهم بالبراهين.. إلخ) فليراجع .
وأنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وأن هذه الأمور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه.
الشرح: قوله رحمه الله: (وأنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم) هذا أيضًا أصل من أصول الإيمان بأنبياء الله ورسله فكما أنه يجب الإيمان بهم يجب الإيمان بما آتاهم الله وكذلك محبتهم وتعظيمهم والثناء عليهم بما يليق بهم لأنهم رسل الله تعالى ولأنهم قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده فأخرجوا الناس من ظلمات الكفر والشرك إلى نور التوحيد والإخلاص.
وقوله رحمه الله: (وأن هذه الأمور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل وجه) : أي المحبة والتعظيم والتوقير والثناء وغيرها من الأمور الجميلة ثابتة في حق النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه خاتم الأنبياء ورسول رب العالمين للناس كافة ولذا استحق أن يكون خليل الرحمن قال الله تعالى: { إِنَّا y7"sYu=y™ِ'r& شَاهِدًا #Xچدe±t6مBur #Xچfة‹tRur (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ¾د&د!qك™u'ur cnra'حh"yee?ur وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ Zouچٍ6c/ وَأَصِيلًا (9) } [1] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآيات: (يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { إِنَّا y7"sYu=y™ِ'r& شَاهِدًا } أي على الخلق { #Xچدe±t6مBur } أي للمؤمنين { #Xچfة‹tRur } أي للكافرين وقد تقدم تفسيرها في سورة الأحزاب: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ¾د&د!qك™u'ur cnra'حh"yee?ur } قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد وتعظموه { nrمچدj%uqe?ur } من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام. انتهى المراد من تفسيره رحمه الله [2] .
(1) سورة الفتح، الآيتان: (8، 9) .
(2) تفسير ابن كثير (3/184) .