الشرح: قوله رحمه الله: (ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في إرادته وأقواله وأفعاله) هذا الكلام في بيان كيفية تحقيق التوحيد فذكر الشيخ طرفًا من كيفية تحقيقه وقال أيضًا: (فإن تحقيق التوحيد تهذيبه وتصفيته من الشرك الأكبر والأصغر ومن البدع القولية الاعتقادية والبدع الفعلية العملية، ومن المعاصي وذلك بكمال الإخلاص لله في الأقوال والأفعال والإرادات، وبالسلامة من الشرك الأكبر المناقض لأصل التوحيد ومن الشرك الأصغر المنافي لكماله، وبالسلامة من البدع التي تكدر التوحيد وتمنع كماله وتعوقه عن حصول آثاره [1] .
وقوله رحمه الله في الشرك الأكبر (وهو أن يصرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى) هذا هو تعريف الشرك الأكبر فمتى صرف العبد نوعًا من أنواع العبادة كنذر وذبح ونحوها لغير الله فهو مشرك كافر لقوله تعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ $Z"ّ‹x© } [2] ."
وقوله: { وَأَنَّ y‰إf">،yJّ9$# لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } [3] ."
قال الشيخ رحمه الله: (فالشرك الأكبر أن يصرف العبد نوعًا من أنواع العبادة لغير الله ، كأن يدعو غير الله أو يرجوه أو يخافه فهذا مخرج من الدين وصاحبه مخلد في النار) [4] .
وكمال ذلك أن يدع الشرك الأصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها إلى الشرك الأكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك.
(1) القول السديد في مقاصد التوحيد (3/12) مجموع مؤلفات الشيخ ابن سعدي.
(2) سورة النساء، الآية: (36) .
(3) سورة الجن، الآية: (18) .
(4) أهم المهمات (3/65) .