وقال تعالى: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] . وهذا السبيل الذي ذكره الله قد بينه -صلى الله عليه وسلم- بأن المحصن يرجم حتى يموت، والبكر يجلد مائة ويغرب عامًا.
وقال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور:2] .
وقد شرط تعالى لثبوت هذا الحد أن يشهد فيه أربعة رجال عدول، والإقرار تنوب الأربع عن الأربعة.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور:4و5] . الرمي المذكور هنا هو الرمي بالزنى، فعلى القاذف ثمانون جلدة وترد شهادته، إلا أن تاب بأن أكذب نفسه.
وقد أمر تعالى بقطع يد السارق والسارقة، وذلك إذا ثبتت السرقة ببينة أو إقرار.
قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:194] ، {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} [النساء:148] . استدل بذلك على القصاص في الأطراف والجروح وإتلاف الأموال واللطمة ونحوها، ومقابلة الشاتم بمثله من غير اعتداء.
أحكام الأطعمة والأشربة والذبائح
والصيد والضيافة والاستئذان والسلام