فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 171

وقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:50] . صريح على أنه ليس للمؤمنين أن ينكحوا إلا بمهر مسمى أو مفروض بعد ذلك، وأنه إذا شرط نفيه لغى الشرط، وهل يبطل مع ذلك النكاح أو يجب مهر المثل مع صحة العقد. فيه قولان لأهل العلم، وهذا أيضًا يدل على تحريم النكاح الشغار بأن يزوج كل واحد الآخر موليته، ومهر كل واحدة بضع الأخرى.

وقد ذكر الله أنه لو تزوجها ولم يفرض لها صداقًا ثم يطلقها قبل المسيس، أن لها المتعة على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.

وأمَّا متعة الزوجة المطلقة في غير هذه المسألة فإنها سنّة مؤكدة كما قال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة:241] .

وقد ذكر الله خطاب الأولياء في شأن النساء في عدة مواضع، مثل قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة:232] وذلك دليل على اعتبار الولي في النكاح، كما أن قوله: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء:21] دليل على الإيجاب والقبول، لأن من جملة الميثاق الغليظ إيجاب النكاح، وقبوله المتضمن للقيام بجميع حقوق الزوجية ومنه المهر وتوابعه. وفي قوله: {إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:232] دليل على اعتبار رضى الزوجين وأن ذلك التراضي مقيد بالمعروف، فلو رضيت غير كفو لها فلأوليائها منعها من تزوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت