فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 41

فعند ذلك يصعب علينا، لأن القوس يكون قد انحنى، فقد تكسره إذا جئت لتُقوّمه، وهذا حصل يا أخوة -ولا نبالغ- أن بعض الناس قد تركوا الصلاة لأن أحد أقربائهم حاولوا أن يجرونهم إليهم وكانوا مع جماعة أخرى، فترك هؤلاء وهؤلاء! لماذا؟ لأننا أهملنا في الأول، لكن لو بدأنا قبل ذلك، قبل أن يستقيم العود هذا، وسقيناه بهذه الدعوة وبهذا التوحيد وعلمناه السنة والبدعة، فإنه سيقوم ويتربى عليها.

فلابد إذًا يا إخوة أن ينظر في هذا الأمر وأن نعيد دعوة البيوت، أن نأخذ أولادنا وأولاد أقربائنا إلى رحلات، ليضحِّ الرجل فيأخذ أخوه وأولاده معه إلى العمرة، يحتسبها عند الله، من أجل أن يربيهم على طاعة الله، يا إخوة الزمن يجري أكثر مما نتصور، كم من الأطفال كنت تراهم فإذا هم الآن في الجامعة، نحن كما قيل: نسقي البعيد ويظمأ من حولنا.

بعض الإخوة يقول: دعوة الأقارب تتعب، نقول صحيح ولكنها مضاعفة الأجر، والأجر على قدر المشقة، لكن لنختار الأسلوب ونختار الوسيلة المناسبة ونحتسب هذا عند الله عز وجل، فإن هذا فيه الخير الكثير، وهذا هو صلة الرحم، أفضل من أن نطعم هذا القريب وأن نسقيه، لأنه محتاج إلى التوحيد، محتاج إلى الدين، الذي به الحياة، قد لا يموت من الجوع إذا لم يأكل، لكنه لو لم يهجر البدعة يموت عليها.

يا إخوة تصوروا لو جاء أبناءنا وأبناء إخواننا وأقاربنا ومن حولنا يوم القيامة وهو يزحف يريد الشرب من حوض النبي ? فإذا به يصد عنه!! كم تتألم أنت إذا رأيت أبناء أخيك وأبناء قريبك يُصَدون عن الحوض، أمر عظيم، أنت قد تتألم لو أن ابن أخيك ما طعم يوم، فكيف إذا صُد عن حوض النبي ?!! إذا هوى من الصراط في جهنم -أعاذنا الله منها-!!

فلابد أن ننظر إلى من حولنا من أهلنا، ونسعى لأن ننقذهم فنكون سببًا في إدخالهم الجنة، فإن فعلنا هذا حققنا صلة الرحم كما يريدها الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت