لا يعلم الظالم أن لعنة المظلوم ستحل عليه آجلًا أو عاجلًا، فهذه سنة الله، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، عندها يتمنى الظالم لو أن بينه وبين المظالم أمدًا بعيدًا.
الإصلاح والإفساد
المصلح إذا دخل بستانًا فيه بئر صالحة، لا يقوم بهدمها لكي يحفر غيرها وينسبها لنفسه، فهذا هو عين الإفساد، بل المصلح هو من يبني على الموجود، ويعزز جوانب الخير الموجودة، ولا يستقصيها.
سبحان الله! في كل صباح أشعر بعجزي عن شكر نعم الله علي، وكيف أستوفي الشكر لله وشكري له هو نعمة أنعمها الله علي، ونسبها إلي؟"وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ"، حتى الابتلاء للمؤمن يحتاج شكر؛ لأن منع الله عطاء، يقول الله في حق موسى:"وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ"، فحرمان موسى كان ابتلاء، وفيه نوع تضييق على موسى، لكن كان الخير كله في هذا الحرمان، الذي رده لمرضعته الحقيقية.