فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 142

"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ"

مدلول الآية أن القرآن استوعب بطريقة تمثيلية لواقع الناس في كل تقلباتهم في الماضي والحاضر والمستقبل، والإشكالية هي في استبصار هذا التمثيل والعبور من خلاله نحو واقعنا، ونستشرف من خلاله مستقبلنا، القرآن استوعب توصيف المرحلة التي نعيشها، ونستطيع من خلاله أن نعرف أين نحن الآن، وإلى أين نتجه، الذي ينقصنا هو شفافية واستبصار تثور مدلولات القرآن لنعبر من خلاله لواقعنا.

أذكر أول مشاركة لي على الفيس بوك كانت عن الميزان، والآن وبعد عدة سنوات أشعر عظمة تكرار الموضوع لكن بشكل أوسع، نحن بالفعل بحاجة شديدة لمعرفة سنن الله التي تحكم حركة الحياة والكون والإنسان، تلك السنن التي يعبر عن مجموعها أنه الميزان الذي وضعه الله بعد رفع السماء.

هذا الميزان الآن موجود بين أيدينا في القرآن، لكننا للأسف لا نحسن استنباطها منه، ولا نحسن توظيفها لصالحنا، ولا نحسن التنبؤ بمستقبلنا من خلاله، أو من خلال السنن الجارية التي تمثل ميزان الله في الكون ... علم عزيز لا يلجه إلا من نال حظًا من الحكمة في ظل زمان طغت فيه الغثائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت