الصفحة 69 من 129

هذا، ومن الممكن للداعي أن يتحدث مع بعض الواقفين في الطرقات ـ ويفضل أن يكونوا من الذين قد تعرف عليهم سابقًا ـ من الشباب وغيرهم حديثًا خفيفًا يناسبهم ويناسب أنهم في طريق، كمتابعة مثلًا أخبار الرياضة وأهميتها في الإسلام، وأخبار الفن وتأثيره وما فيه من الحلال وما فيه من الحرام، وبعض مشاكلهم وحلولها على أسس إسلامية، ونحو ذلك.

الدعوة في المقاهي وما شابهها:

فرصة القعود فيها لفترة وعدة مرات خلال الأسبوع تعين على التعرف على بعض أهل الحي وظروفهم وأحوالهم، وصبغهم تدريجيًا ببعض أخلاق الإسلام التي من الممكن توصيلها داخل هذه الأماكن؛ كحفظ اللسان عن السب وفحش الكلام والغيبة والإيقاع بين الناس، وكحفظ البصر عن النظر للمحرمات، وكالامتناع عما هو ضار محرم مثل لعب القمار والتدخين والمخدرات والخمور وما شابهها، وكالانتفاع بمشاهدة أو سماع ما هو نافع جيد من برامج الإعلام والإنترنت إن وجد، وكالمحافظة على الصلوات في مواعيدها، وكالمحافظة على الأوقات وعدم إنفاقها إلا فيما ينفع في الدنيا والآخرة، إلى غير ذلك من الوسائل التي يمكن للداعي أن يستخدمها لجذب الأنظار لأخلاقه ولإسلامه، مما سيدفع من حوله غالبًا لمحاولة التعرف على مزيد من هذا الإسلام الذي جعله بهذه الصفات الحسنة.

الدعوة في المحلات التجارية:

لا يتسع الوقت ولا تسمح الظروف فيها بالحديث الطويل عن الإسلام، لكن من الممكن للداعي إظهار بعض أخلاقه، كمراعاة ترتيب البضائع، وصيانتها ونظافة المحل ومراعاة الدور عند الدفع، وَرَّد ما قد يحدث من خطأ في المال أو السلع بأمانة، ونحو ذلك من أخلاق الإسلام التي ستجتذب بإذن الله تدريجيًا بعض أصحاب المحلات وبعض زائريها.

الداعية التاجر:

عظم الإسلام من شأن التاجر والتجارة، فجعل تسعة أعشار الرزق في التجارة، وجعل للتاجر الأمين منزلة كبيرة عند الله يوم القيامة، وعمل حبيبنا المصطفى صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت