نام عني. فقلتُ لها: بَخِلْتِ عليَّ يقظَى ... فَجُودي في المنام لِمُسْتَهامِ فقالت لي: وَصِرْتَ تنامُ أيضًا ... وَتطمَعُ أن تراني في المنام؟!
حكمة
قال ابن الجوزى: لولا مكابدة السَهَر لم يَقلَّ المجتهد: سَلُوا الليلَ عنّي مُذ تناءتْ دياركُم ... هل اكتحلتْ بالغمضِ لي فيه أجفانُ إنْ لم يكن لك مركبٌ فاجلس على دكة الاستغفار عساك تُدركُ عسكرَ الليل قبل العتمة فيسهم لك مع القوم. تعرَّض نسيماَ هَبَ من أرض"نُعمانِ"... لِيَحيا به ما مات من قلب هيمانِ وقِف عن يمين الدوح من جانب الحمى ... وقوف ذليل مدنفٍ نائمِ عاني ونادِ سلام الله يا بانة الحمى ... عليك ومن لي بالسلام على البانِ يا من عاملناه مدة ثم قطع، وسار في محجة مجتناي ثم رجع: رعى اللهُ الديارَ"بذاتِ سَلْعٍ"... فكم من معهدٍ فيها ومغنى
حكمة
قال ابن الجوزى: واحسرتا! كيف قُرِّبوا وأبعِدْنا،.و ا أسفاَ كيف دنوا وطُردنا، أين لَذَعات الوجد؟ أينَ حرقات الفراق؟ أين تلهف الزفرات؟ أين شدة الحسرات؟. ألا يا نسيم الريح من أرض بابلٍ ... تحمّل إلى أهل الحبيب سلامي وإنّي لأهوى أن أكون بأرضهم ... على أنّني منها استفدتُ غرامي؟! إذا رَمِدَتْ عيني تداويت منكمُ ... بلفظة حسًّ أو بسمع كلامِ وانْ لم أجد ماءَ تَيَمَمْتُ باسمكم ... فَصَلَّيْتُ فرضي والديارُ أمامي
حكمة
استعملت زوجة محمد بن واسع لبَدًا تجري عليها دموعه، لأنّ الدموع كانت أكلت، خدّيه حتى بدت أضراسُهْ إذا رأيتم باكيًا فارحموه، واذا شاهدتم واجدًا فاعذروه، فإنه قد وجد ما لم تجدوهْ. مالي سوى قلبي وفيكَ أَذَبْتُهُ ... مالي سوى دمعي وفيك بكيتُهُ ما كنتُ أعرفُ ما الغرام ولا الأَسى ... والشوق والتبريح حتى ذُقْتُهُ لو أنّ عندي والدموعُ سواجمٌ ... رمل القفار من الدموع بللتُه
حكمة
اجتاز رجلٌ صالح بدار صالح المُريّ، فسالَ عليه ماء من ميزاب، فتوقف الرجل يسأل عن الماء، فخرجت إليه الجارية فقال لها: طاهر أم غير طاهر؟ فبكت وقالت يا سيّدي هذه دموع صالح المُريّ. هاكُمُ قلبي فإن لم يرضكم ... ففؤادي جهدُ ما يمكنني يا حمامات اللوى نوحي معي ... يا غرابَ البين ابكِ شجني
حكمة
قال ابن الجوزى: إخواني! ما أشَدَ الفراق، متى يكون التلاق؟! غرابَ البين صِحْ بالقرب صَوْتًا ... كما قد صِحْتَ ويحك بالبعادِ تُنادي بالتفرق كل يومٍ ... فما لكَ بالتقرُّب لا تُنادي
حكمة
قال الجنيد: رأيتُ آدم عليه السلام في النوم وهو يبكي، فقلتُ: علامَ تبكي؟ أليس قد غفر لك ووعدك بالرجوع إلى الجنة؟ فناولني ورقة مكتوبة، قال: فأفقت فوجدت في يدي مكتوب: تحرقني بالنار نارٍ من الهوى ... ونار الهوى نار أحرّ من النارِ شغفت بجارٍ لا بدارٍ سكنتُها ... على الجار أبكي لا على فُرقة الدار ولو لم يعدني بالرجوع إلى المنى ... هلكتُ ولكن مقصدي صاحب الدار
حكمة
قال السريُّ: بتُّ ليلةً بقريةٍ من قرى الشام وإذا بقائل يقول طول الليل: أخطأتُ فلا أعود. فسألتُ أهل القرية عنه، فقالوا: هذا يقال له: فاقدُ إلْفِه. كانت الأمتعة الثمينة والذخائر النفيسة تأتي إلى مصر وتباع ولا ينظر إليها يوسف فإذا جاءت أحمال الصوف من كنعان لا تُحَلُّ إلاّ بين يديه. هيهات لم يكن النظر لذات الصوف وإثما كانت له صفة تدل على الموصوف، ولم يكن إلاّ اشتمام ريح محبوبه، وإتيانها من عند يعقوبه. لاحَ وعقد الليل مسلوب ... برق بنار الشوق مشبوبُ عسى قميصُ الوصل من يوسفٍ ... يحيا به المشتاقُ يعقوبُ
حكمة
كان أحد المتعبدين يجتهد في العبادة وكُلّما ذكر الله وصلّى يلوم نفسه ويقول: عدمتك يا قلب ما أقساك أصبحتَ وأمسيتَ لعظمة الله ناسيًا، إلَهي كيف لي بالقرب منك وقاسي القلب بعيد عنك؟. ليتَ شعري مَا الذي نلتُ أنا ... ليلةً أبرم فيها أمرنا هل رضاني سيّدي عبدًا له ... أو رماني حين اَلفتُ الخنا ودعاني أمْرُهُ عن إذنه ... عبدُ سَوءٍ أنْتَ لم تصلح لنا هكذا ياعبد سوءٍ هكذا ... بعدما واصلتنا قاطعتنا قد دعوناك فما عجلت لنا ... واختبرناك فما أعجبتنا
حكمة
قال ابن الجوزى: أيها الغافلُ! رَحَلَت القوافل، كيف يكون حال المستهام، إذ ا قُوِّضمت الخيام، وبرزت للرحيل الأعلام، يا معشر المحبين، ويا ذوي الأشواق، ما خُلق الفراق إلاّ لتعذيب العُشّاق، ولا خُلِق الرحيلُ والرواح، إلاّ لتعذيب الأرواح. سَهَرْتُ غرامًا والخَلِيُّون نُوَّمٌ ... وكيف ينامُ المستهامُ المُتيّمُ ونادمني بعد الفراق ثلاثةٌ ... غرامٌ ووجد والسقام المُخَيِّمُ أأحبابنا إن كان قتلي رضاكمُ ... فها مهجتي نَصْبٌ لكم فتحكّموا"بنعمان"كم لي وقفةٌ في ظلاله ... أسائلُ كثبانَ"الأبيرقِ"عنكمُ واستخبر الركبان عن ساكني الحمى ... وعن أهل نجد أين حَلّوا ويَمَّمُوا بكيت الحمى حتى بكت لي قلاعُهُ ... وناديتُ وُرْقَ البانِ والقصد أنتمُ أيا ساكني أرضَ"العذيب"