المناقشة أخرجوا الكثير من الملحوظات عليها، وهذا دليل على وجود التناقض والاختلاف في كلام البشر.
2 -تعدد الموضوعات:
يزداد احتمال وقوع الاختلاف كلما تعددت الموضوعات فمن يكتب في موضوع واحد حري به أن يكون كلامه أكثر اتساقا من آخر يكتب في موضوعات شتى كالتاريخ والكيمياء والفيزياء والاقتصاد والسياسة والعبادات ومما يؤكد هذا كتابات الفلاسفة وقادة الفكر الأوربي الذين حاولوا أن يقدموا للبشرية منهج حياة متكامل فكتبوا في كل تلك الأمور فقد اكتشف من جاء بعدهم تناقضهم واضطرابهم [1] فيما كتبوا.
3 -حجم الكلام
كلما ازداد حجم الكلام أو الكتابة ازداد احتمال وقوع الخطأ والتناقض فالذي يكتب عشر صفحات في يوم أو في عشر سنوات ليس كالذي يكتب خمسمائة صفحة في نفس تلك المدة.
وقد اجتمعت في القرآن الكريم كل هذه الأسباب الثلاثة الداعية إلى التناقض والاختلاف في كلام البشر , فهو يعدُّ من الكتب الطويلة ونزل منجما على مدى ثلاثة و عشرين عاما ويعد منهج حياة متكامل يتناول العقيدة والعبادة كما يتناول المعاملات المدنية والتشريعات الجنائية والعلاقات السياسية و غيرها، ومع ذلك فهو خال تماما من أي تناقض أو اظطراب.
(1) خصائص الدعوة , د. يوسف القرضاوي ص 49