نجد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ظل هو الرجل الزاهد في الدنيا المتواضع الجانب العظيم الخلق وكان من كلامه - صلوات الله وسلامه عليه"مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" [1]
ومن كلامه - صلى الله عليه وسلم -"ما أحب أنه [يعني جبل أحد] تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينار أرصده لدين" [2]
وذكر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما أصاب الناس من الدنيا فقال:"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا [3] يملأ به بطنه" [4]
إن الذي يتهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالكذب أجدر أن ترد التهمة عليه فيقال له: أنت الكاذب لأنك تكذب من تعلم صدقه.
قال الله تعالى:"فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُوْنَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِيْنَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُوْنَ" [5]
ومن دلائل صدقه ما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات وسأختار بإذن الله تعالى بعض هذه المعجزات الواردة بطرق صحيحة.
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ح 2377 , كتاب الزهد , دار إحياء التراث , بيروت
(2) أخرجه البخاري ح 2258 , كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس , باب أداء الدين
(3) الدقل: أردأ التمر [معجم مختار الصحاح ' محمد الرازي ص 138 , ضبط وشرح: د. محمد طريفي , دار صادر ط 1 , 1429, بيروت]
(4) أخرجه مسلم في صحيحه 8/ 220 , كتاب الزهد والرقائق ,باب حدثنا قتيبة بن سعيد ح 7652
(5) سورة الأنعام آية 33