فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 160

نجد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ظل هو الرجل الزاهد في الدنيا المتواضع الجانب العظيم الخلق وكان من كلامه - صلوات الله وسلامه عليه"مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" [1]

ومن كلامه - صلى الله عليه وسلم -"ما أحب أنه [يعني جبل أحد] تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينار أرصده لدين" [2]

وذكر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما أصاب الناس من الدنيا فقال:"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا [3] يملأ به بطنه" [4]

إن الذي يتهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالكذب أجدر أن ترد التهمة عليه فيقال له: أنت الكاذب لأنك تكذب من تعلم صدقه.

قال الله تعالى:"فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُوْنَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِيْنَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُوْنَ" [5]

ومن دلائل صدقه ما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات وسأختار بإذن الله تعالى بعض هذه المعجزات الواردة بطرق صحيحة.

(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ح 2377 , كتاب الزهد , دار إحياء التراث , بيروت

(2) أخرجه البخاري ح 2258 , كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس , باب أداء الدين

(3) الدقل: أردأ التمر [معجم مختار الصحاح ' محمد الرازي ص 138 , ضبط وشرح: د. محمد طريفي , دار صادر ط 1 , 1429, بيروت]

(4) أخرجه مسلم في صحيحه 8/ 220 , كتاب الزهد والرقائق ,باب حدثنا قتيبة بن سعيد ح 7652

(5) سورة الأنعام آية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت