كل المسلم على المسلم حرام
كذلك يأتي الإسلام ليؤكد على أن المسلمين أخوة وأن هذه الأخوة لها واجبات وحقوق تلزمهم بأن يحافظ كل منهم على أخيه في جميع النواحي الأدبية والمادية، وكل المسلم"دمه وماله وعرضه"حرام على أخيه المسلم ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَخُونُهُ، وَلا يَكْذِبُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عِرْضُهُ، وَمَالُهُ، وَدَمُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ) ) [1]
هكذا تكون التربية للنفوس المسلمة، تربية تنزع الحقد والغش والخيانة من القلوب، حتى مجرد الاعتداء باللسان يعده الإسلام كبيرة من الكبائر فلا نميمة توقع بين المسلمين وتزرع فيهم الكراهية ... ولا غيبة تنقص من قدره .. ولا سب .. ولا استهزاء ولا استهانة.
ولا كذب .. فكل هذه عدها الإسلام من الكبائر، وكلما علا منصب الإنسان اشتدت الحرمة في حقه .. وخذلان المسلم حرام .. وعرضه ودمه وماله حرام
هكذا تربى النفوس على التقوى , وهذه هي معالم التقوى وسماتها .. لا التربية على الظلم والعدوان والاستخفاف بالناس .. كما يحدث الآن .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكذلك الاعتداء لا يكون بالقتل فقط بل يكون أيضًا باللسان .. وقد يكون بالقلب من الاحتقار أو ظن السوء ونحو ذلك .. فالضرر كله محرم .. بأي صورة من الصور كانت .. فتأمل
ذكر من ورد من الوعيد
(1) رواه الترمذي في البر والصلة باب شفقة المسلم على المسلم (1850) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، والحديث أصله في مسلم بأطول من هذا.