(( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) ) [1]
وعن طارق بن أشيم قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ) ) [2]
وهذا أيضًا يقرر عصمة دماء المسلمين وأموالهم ما داموا يقرون بالتوحيد , ويقيمون شعائر الإسلام، ويأتون بحقوق الإسلام لا يمتنعون عنها بشيء، كما فعل الصديق رضي الله عنه بقتال أهل الردة ومانعي الزكاة.
? وتارة: يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيشدد على حرمة دماء المسلمين ويؤكد ذلك مرارًا في حجة الوداع
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ:
فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) [3]
وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ:
(1) رواه البخاري في الجهاد والسير (2946) ، ومسلم الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله (31) ، والترمذي في الإيمان (2531) ، والنسائي في تحريم الدم (3915) ، وأبو داود في الجهاد (2270) ، وابن ماجه في الفتن (3918) ، وأحمد (10420)
(2) رواه مسلم في الإيمان (34) ، وأحمد (15313) .
(3) رواه البخاري في الحج باب الخطبة أيام منى (1739) ، والترمذي في الفتن (2119) ، وأحمد (1932) .