أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا )) [1]
والآية المشار إليها في الحديث هي: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [2]
هكذا تتبين منزلة تحريم الدماء بغير حق في الإسلام، وهي أول الأشياء التي كان يبايع النبي صلى الله عليه وسلم الناس، الرجال والنساء على السواء.
فأين ذهبت عقول أهل هذا الزمان الذين أسرفوا في الاعتداء على المسلمين الضعفاء؟!!
وما نقموا منهم إلا ابتغاء مرضاة الطواغيت أو تحصيل مال أو جاه من وراء هذه الجرائم، أو الانتصار لعصبية أو قبلية دون مراعاة لحرمة من الحرمات.
عظم حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم
(1) رواه البخاري في تفسير القرآن (4891) ، ومسلم في الإمارة (3470) ، والترمذي في تفسير القرآن (3228) ، وأبو داود في الخراج والإمارة (2552) ، وابن ماجه في الجهاد (2866) ، وأحمد (24042) .
(2) الممتحنة 12